عودة الروح لأسواق الخرطوم… قرارات حاسمة لإعادة التنظيم وتأهيل البنية التحتية وتحفيز النشاط التجاريوالي الخرطوم يدشن مرحلة جديدة لتنظيم الأسواق وتعزيز الخدمات ودعم استقرار النشاط الاقتصادي

تقرير: آمال حسن

في خطوة تعكس عزم حكومة ولاية الخرطوم على إعادة ترتيب المشهد الاقتصادي واستعادة حيوية الأسواق باعتبارها شريان الاقتصاد المحلي، أطلق والي الولاية الأستاذ أحمد عثمان حمزة حزمة من التوجيهات التنفيذية الهادفة إلى تنظيم الأسواق، وتأهيل بنيتها التحتية، ومعالجة الإشكالات الفنية والخدمية، بما يهيئ بيئة تجارية مستقرة وآمنة تسهم في تحفيز العودة القوية للنشاط التجاري.وجاء ذلك خلال مستهل زيارته الميدانية لأسواق الولاية، والتي استهلها بسوق ليبيا وسوق أبوزيد بمحلية أمبدة، برفقة الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ الهادي عبد السيد إبراهيم، ومدير شرطة الولاية الفريق شرطة حقوقي سراج الدين منصور خالد، إلى جانب المديرين العامين للوزارات، والمدير التنفيذي لمحلية أمبدة الأستاذ أبوالقاسم آدم الطاهر، وأعضاء لجنة تنسيق شؤون الأمن ومديري الإدارات المتخصصة ذات الصلة.رؤية تنظيمية شاملةوأكد الوالي أن الزيارة تأتي في إطار رؤية متكاملة لتنظيم العمل التجاري وفق أسس حديثة تواكب التطور العالمي في إدارة الأسواق، مع الوقوف ميدانياً على الاحتياجات الفعلية ومعالجتها بصورة عاجلة. ووجّه بإنزال جميع الأجهزة المختصة إلى الميدان لإكمال النواقص، وتسريع المعالجات، وتوفير الخدمات الضرورية.وأشار إلى أن حكومة الولاية شرعت في تنفيذ برنامج تطوير عبر لجنة مشتركة تضم ممثلي التجار والجهات الولائية المختصة، تعمل على إزالة المعوقات بصورة فورية، تشمل إدخال الإنارة، وسفلتة الطرق الداخلية، وتحسين البيئة العامة، ومعالجة أوجه القصور في الخدمات الأساسية.دعم مباشر للتجاروجدد الوالي التزام حكومة الولاية بدعم التجار وتشجيعهم على استئناف أنشطتهم، معلناً استمرار إعفاء الرسوم المفروضة خلال سنوات الحرب، مع اعتماد أقصى درجات المرونة في تحصيل الرسوم الحكومية من ضرائب وزكاة ورسوم محلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء وتعزيز التعافي الاقتصادي.كما شدد على أهمية تنظيم عمل “الفريشية” ودمجهم ضمن منظومة رسمية تحفظ حقوقهم وتحقق التوازن بين التنظيم والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، موجهاً في الوقت ذاته بمعالجة مشكلات تصريف مياه الأمطار وشبكات الصرف الصحي باعتبارها من أولويات تحسين بيئة الأسواق.الأمن والرقابة الإلكترونيةمن جانبه، أكد مدير شرطة ولاية الخرطوم أن الأمن يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق واستمرارها في أداء دورها الاقتصادي، مشيراً إلى اعتماد لجنة أمن الولاية خططاً أسهمت في تعزيز الطمأنينة داخل الأسواق.وأعلن إدخال السوق ضمن نظام رقابة إلكترونية عبر غرفة سيطرة تضم مختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب الشروع في استخراج بطاقات تعريف لجميع أصحاب الأنشطة التجارية لضبط وتنظيم العمل وفق آليات حديثة.سوق ليبيا… رافد اقتصادي وطنيورحب المدير التنفيذي لمحلية أمبدة بالزيارة، معتبراً أنها تمثل خطوة عملية نحو حلول جذرية لتنظيم النشاط التجاري، لافتاً إلى أن سوق ليبيا يُعد من أكبر الروافد الاقتصادية في البلاد.بدورهم، وصف ممثلو الغرفة التجارية وتجار الجملة والقطاعي والموردون الزيارة بالتاريخية، مؤكدين أنها تعكس اهتماماً رسمياً مباشراً بقضايا السوق. وأوضحوا أن سوق ليبيا يضم نحو (6) آلاف محل تجاري ويعمل به قرابة (150) ألف تاجر، إلى جانب النشاط الحيوي بسوق أبوزيد الذي يمد ولايات السودان بالسلع الغذائية والملبوسات.واستعرض التجار أبرز التحديات، وفي مقدمتها استكمال توصيل التيار الكهربائي، وتعبيد الطرق، وتحسين البيئة العامة، وإزالة المخالفات من محيط السوق والشريط الخدمي، مؤكدين استعدادهم الكامل للتعاون مع السلطات المحلية في إزالة المخلفات وتنظيم السوق ليظل مركزاً تجارياً فاعلاً يسهم بقوة في دعم الاقتصاد الوطني.

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!