المهندس أمين الدين مختار نورين رئيس اتحاد السودانيين الشرفاء للمقرن**لا نية لتحويل الاتحاد إلى حزب سياسي**شرط الانضمام الأساسي للاتحاد الوقوف بوضوح مع القوات المسلحة والشعب السوداني دون رمادية أو ازدواجية**نعمل على إنشاء مستشفى خيري داخل السودان**حاوره: محجوب أبوالقاسم

في زمن اختلطت فيه الأصوات وتشابكت فيه الروايات حول ما يجري في السودان برزت كيانات سودانية في الخارج اختارت أن تحسم موقفها مبكرا وأن تصطف بوضوح خلف الجيش والشعب، لا بالشعارات فقط بل بالفعل والتحرك الميداني والسياسي والإنساني.اتحاد السودانيين الشرفاء واحد من تلك الكيانات التي تشكلت من رحم الحرب، وتحولت في وقت وجيز إلى منصة ضغط وتوعية ودعم امتد حضورها من شوارع لندن إلى أروقة الأمم المتحدة في جنيف.في هذا الحوار يفتح المهندس أمين الدين مختار نورين رئيس الاتحاد ملف التأسيس والانتشار والمواجهة مع لوبيات المليشيا في الخارج، والعمل الإنساني داخل السودان، وحدود العمل السياسي وما يجري الإعداد له في المحافل الدولية خلال المرحلة المقبلة.

*بداية ما هو اتحاد السودانيين الشرفاء؟ وكيف تشكل هذا الكيان؟*اتحاد السودانيين الشرفاء هو كيان سوداني شبابي يضم أبناء وبنات السودان في الداخل والخارج تأسس مع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م في وقت كان فيه تشويش كبير على وعي السودانيين في المهجر ومحاولات ممنهجة لتضليل الرأى العام العالمي حول حقيقة ما يجري شعرنا أن الواجب الوطني يفرض علينا التحرك فكان الاتحاد بهدف واضح مساندة القوات المسلحة ودعم الشعب السوداني.*ما طبيعة انتشار الاتحاد وحجمه التنظيمي حاليا؟* اليوم لدينا 15 مكتبا تنفيذيا في عدد من الدول ويضم المكتب التنفيذي 137 عضوا موزعين حول العالم كما نمتلك مكاتب في معظم العواصم الأوروبية إضافة إلى كندا والولايات المتحدة الأمريكية وشرط الانضمام الأساسي للاتحاد هو الوقوف بوضوح مع القوات المسلحة والشعب السوداني دون رمادية أو ازدواجية.*حدثنا عن المحاور الرئيسية لعمل الاتحاد ؟*نعمل عبر ثلاثة محاور أساسيةمحور داخلي داخل السودان ومحور خارجي في دول المهجرومحور إعلامي ،ففي الخارج ركزنا على تنظيم الوقفات الاحتجاجية، والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، والبرلمانات، ورئاسة الوزراء البريطانية، وكذلك الاتحاد الأوروبي لنقل الرواية الحقيقية للحرب.*ما أبرز التحديات التي واجهتكم في الخارج؟*التحديات كانت متعددة أهمها طبيعة الحرب نفسها والدعم الخارجي للمليشيا ومحاولات أذرعها الإعلامية تشويه صورة القوات المسلحة والتأثير على الرأي العالمي، لكن السودانيين بالخارج كانت لهم وقفة صلبة وآخرها الوقفة الكبيرة ضد العملاء أمام فندق هيلتون والتي حملت رسائل واضحة.*كيف انتقل الاتحاد من العمل الخارجي إلى العمل الإنساني داخل السودان؟*مع عودة الحياة تدريجيا إلى أجزاء واسعة من السودان كان من الطبيعي أن نكثف العمل الإنساني، لدينا مكتب في الخرطوم برئاسة المهندس فضل المولى وهو الذي ينفذ المشاريع الإنسانية على الأرض ،نفذنا تكايا في الخرطوم، عطبرة، الدبة، ومدينة الفاشر أثناء حصارها بالتعاون مع منظمات مثل مطبخ الخير والله يبردي.*ما أبرز المشاريع الجارية حاليا داخل السودان؟*نعمل حاليا على إنشاء مستشفى خيري داخل السودان إضافة إلى تدشين مشروع كيس الصائم في رمضان المقبل ومشاريع فرحة العيد كما بدأنا دعم الأنشطة الرياضية، وكانت البداية من منطقة الديوم الشرقية، إلى جانب استمرار العمل الإنساني والاجتماعي.*وماذا عن دور الاتحاد في ملف العودة الطوعية؟*ساهمنا بشكل مباشر في العودة الطوعية للسودانيين من جمهورية مصر العربية حيث سيرنا 31 بصا خلال العام الماضي، ونحن بصدد تكرار التجربة هذا العام بإذن الله*هناك من يتخوف من تحول الكيانات الداعمة إلى أطر سياسية، ما موقفكم؟*موقفنا واضح وصريح لا نية لتحويل الاتحاد إلى حزب سياسي ،همنا الأول والأخير هو دعم القوات المسلحة والشعب السوداني والعمل الوطني في هذه المرحلة الحساسة.*كيف يتم تمويل الاتحاد؟*التمويل يعتمد على التبرعات من رجال وسيدات الأعمال السودانيين الداعمين للقوات المسلحة إضافة إلى اشتراكات العضوية وكل ذلك يتم بشفافية كاملة.*شاركتم في محافل دولية مهمة حدثنا عن ذلك؟*شاركنا في الدورات 55 و56 و57 للجمعية العامة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، وقدمنا ورقة عمل تطالب بإدانة مليشيا الدعم السريع وتصنيفها كمنظمة إرهابية، كما ساندنا خطاب السفير الحارث،ولدينا أيضا اتصالات مع الاتحاد الأوروبي في بلجيكا ونجحنا في إفشال مؤتمر الوليد مادبو وأعوان المليشيا الذي كان مخططا له.*ما الذي تستعدون له خلال الفترة المقبلة؟*نستعد للمشاركة في الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف أواخر هذا الشهر وسأقدم شخصيا ورقة السودان لتصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، بالتنسيق مع السفارة السودانية ووزارة الخارجية، كما نمتلك فيلما وثائقيا عن انتهاكات المليشيا تم تسليمه للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان البريطاني.

*كلمة أخيرة؟*رسالتنا واضحة السودان ليس وحده، وصوت الحق سيظل حاضرا في كل المنابر والاتحاد سيواصل أداء دوره الوطني حتى يتحقق الأمن والاستقرار ويعود السودان أقوى مما كان.

Previous post

معارك السودان الدبلوماسية: للحرب وجوه كثيرة…!!**دبلوماسي سوداني: السودان يسعى لبناء شبكة أمان إقليمية في مواجهة التدخلات الدولية**أستاذ علوم سياسية: عودة السودان للإيغاد خطوة تمهيدية لعودته للمنظمة الأم**محلل سياسي: التفاعل الإيجابي للإيغاد يسهم في عودة أكثر رسوخاً داخل الإتحاد الإفريقي*تقرير : أحمدقاسم

Next post

من التعافي إلى البناء… الجامعات تعود إلى قلب الخرطوم تقرير – آمال حسن

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!