وسط تحديات..والي الخرطوم يقرع جرس انطلاقة امتحانات الشهادة الابتدائية لأكثر من 150ألف تلميذ ويشيد بصمود المعلمين**تقرير: آمال حسن*
في تأكيد عملي على استمرارية التعليم بوصفه أولوية وطنية لا تقبل التراجع، انطلقت صباح اليوم امتحانات الشهادة الابتدائية بولاية الخرطوم، بمشاركة أكثر من (150) ألف تلميذ وتلميذة، من بينهم (4) آلاف من طلاب ولايات دارفور، موزعين على (911) مركز امتحان بمحليات الولاية السبع.
وتمثل هذه الامتحانات محطة مفصلية في مسار العملية التعليمية، ورسالة واضحة للمجتمع بأن مؤسسات الدولة قادرة على تجاوز التحديات وفرض الاستقرار في أحد أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً على مستقبل البلاد.
وقرع والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة جرس انطلاقة الامتحانات من مدرسة الحميراء بمحلية أمبدة، في حضور رسمي وأمني رفيع المستوى، ضم مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة (حقوقي) سراج الدين منصور خالد، والمدير العام الوزير المكلف لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم الدكتور قريب الله محمد أحمد، والمدير التنفيذي لمحلية أمبدة الأستاذ أبوالقاسم آدم الطاهر، إلى جانب لجنة أمن المحلية وعدد من مديري الإدارات العامة بوزارة التربية والتعليم، في مشهد عكس حجم التنسيق بين مؤسسات الولاية لإنجاح هذا الاستحقاق التعليمي.
وأشاد والي الخرطوم بالدور المحوري الذي لعبه المعلمون والمعلمات في استقرار العملية التعليمية، مثمناً صمودهم وتفانيهم في أداء رسالتهم التربوية رغم الظروف الاستثنائية والتحديات المتعددة التي واجهت قطاع التعليم. وأكد أن التزام المعلمين وحرصهم على مواصلة التدريس كان له الأثر الأكبر في انتظام الدراسة وتهيئة التلاميذ لخوض الامتحانات في أجواء مستقرة، ما أسهم في رفع مستوى التحصيل الأكاديمي والحفاظ على مسار العام الدراسي دون انقطاع.
وجدد الوالي التزام حكومة الولاية بدعم قطاع التعليم باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي وبناء المستقبل، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل بصورة متواصلة على تحسين البيئة المدرسية، واستكمال النقص في المعينات التعليمية، ومعالجة التحديات التي تواجه المدارس، بما يضمن جودة التعليم واستدامته.
وأوضح أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في أمن المجتمع ونهضته، وأن الدولة ماضية في حماية هذا القطاع الحيوي مهما كانت الظروف.وأكد والي الخرطوم أن العملية التعليمية بالولاية تشهد استقراراً ملحوظاً مقارنة بالفترات السابقة، لافتاً إلى انتظام الدراسة واستمرار التحصيل الأكاديمي في معظم المدارس، ومثمناً الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة التربية والتعليم، والأجهزة التنفيذية والأمنية، والمجتمع المحلي، في تهيئة الأجواء المناسبة لسير الامتحانات بالصورة المطلوبة. كما شدد على أهمية تأمين مراكز الامتحانات وضمان سلامة التلاميذ والمعلمين طوال فترة الامتحانات.
من جانبه، أكد المدير العام الوزير المكلف لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم الدكتور قريب الله محمد أحمد اكتمال كافة الترتيبات الفنية والإدارية والصحية الخاصة بامتحانات الشهادة الابتدائية، مشيراً إلى أن الوزارة دخلت الامتحانات وهي على درجة عالية من الجاهزية والتنظيم. وأوضح أن الاستعدادات شملت طباعة أوراق الامتحانات وتأمينها وفق إجراءات مشددة، وترتيب مراكز الامتحان والكنترول، وتوزيع الكوادر المؤهلة للإشراف والمراقبة.وأشار الدكتور قريب الله إلى أن الوزارة أولت اهتماماً خاصاً بتهيئة البيئة المدرسية داخل مراكز الامتحانات، من حيث توفير المقاعد المناسبة، وتحسين الإضاءة والتهوية، وضمان توفر المياه والخدمات الأساسية، بما يحقق الاستقرار النفسي للتلاميذ ويساعدهم على التركيز وتقديم أفضل ما لديهم. كما أكد التنسيق المحكم مع الجهات الصحية لتوفير الاشتراطات الصحية اللازمة، ومع الأجهزة الأمنية لضمان حفظ النظام وتأمين المراكز طوال فترة الامتحانات.
وكشف المدير العام لوزارة التربية والتعليم أن عدد التلاميذ الجالسين لامتحانات الشهادة الابتدائية هذا العام يقترب من (150) ألف تلميذ وتلميذة، من بينهم (4) آلاف من طلاب ولاية دارفور، موزعين على أكثر من (900) مركز امتحان بمختلف محليات الولاية، واصفاً هذا العدد بأنه يعكس حجم الجهود التنظيمية الكبيرة التي بذلتها إدارات التعليم لإنجاح الامتحانات في ظل ظروف استثنائية.
وأشاد الدكتور قريب الله بالجهود التي بذلتها إدارات التعليم بالمحليات والمعلمون والمعلمات في إكمال العام الدراسي، مؤكداً أن ما تحقق يمثل إنجازاً حقيقياً يُحسب للقطاع التعليمي، ويعكس روح المسؤولية والتكاتف بين جميع أطراف العملية التعليمية، من حكومة ومجتمع وأسر ومعلمين.ويُنظر إلى انطلاق امتحانات الشهادة الابتدائية بولاية الخرطوم هذا العام بوصفه مؤشراً إيجابياً على تعافي واستقرار قطاع التعليم، ورسالة طمأنة للأسر بأن أبناءهم يخوضون هذا الاستحقاق في أجواء آمنة ومنظمة.
كما تعكس هذه الخطوة إصرار الدولة على حماية التعليم من تداعيات الأزمات، وترسيخ قناعة راسخة بأن بناء الإنسان يظل الخيار الأهم لصناعة المستقبل وتحقيق الاستقرار والتنمية.




إرسال التعليق