من التعافي إلى البناء… الجامعات تعود إلى قلب الخرطوم تقرير – آمال حسن
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إعادة الاستقرار وترميم مؤسسات الدولة بعد تداعيات المرحلة السابقة، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عودة الجامعات إلى مقارها بولاية الخرطوم واستئناف الدراسة، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر عملي على دخول البلاد مرحلة جديدة من التعافي الوطني وإعادة البناء.
جاء ذلك خلال فعالية يوم النيلين للعودة والتعافي الوطني والأكاديمي، التي نظمها المجلس الأعلى للسلم المجتمعي بالتعاون مع جامعة النيلين، برعاية كريمة من معالي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة وتشريف وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى، والأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ الهادي عبد السيد، ورئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي الشيخ النور الشيخ، وممثل جامعة النيلين الدكتور خالد حامد، إلى جانب ممثلين للقوات النظامية، وعمداء الجامعات، وجمع من طلاب الكليات المختلفة.
عودة الجامعات واستئناف الدراسةوأعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي عودة جميع الجامعات الحكومية بولاية الخرطوم واستئناف الدراسة من داخل مقارها، إلى جانب عودة ما يقارب 60% من الجامعات الأهلية، مؤكداً أن وزارته شرعت في تنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى تهيئة البيئة الجامعية وتحقيق الاستقرار الأكاديمي، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية في مختلف المؤسسات الجامعية.
وأوضح الوزير أن طلاب الجامعات يمثلون الركيزة الأساسية لعملية البناء والتنمية، مشيراً إلى أن الاستثمار في التعليم العالي يُعد استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تسهم في إعداد أجيال قادرة على الإسهام بفاعلية في مرحلة التعافي الوطني.
جهود الولاية ودعم التعليم العاليمن جانبه، أكد الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم الأستاذ الهادي عبد السيد إبراهيم أن حكومة الولاية بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية لتهيئة البيئة العامة، وإعادة تأهيل المؤسسات الخدمية والتعليمية، تمهيداً لعودة الحياة إلى طبيعتها بالعاصمة.وأشاد بالدور الذي قامت به الحكومة الاتحادية ومختلف مكونات المجتمع في دعم حكومة الولاية خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مجدداً التزام حكومة الولاية بدعم قطاع التعليم العالي، والعمل على إكمال نواقصه ومعالجة التحديات التي تواجهه، بما يسهم في استقرار واستمرارية الدراسة الجامعية، مؤكداً أن التعليم يمثل إحدى الركائز الأساسية للاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة.
الجامعات ودورها في السلم المجتمعيوفي ذات السياق، أشار رئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي الشيخ النور الشيخ إلى أهمية تعزيز قيم التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية، موضحاً أن الجامعات تضم مختلف شرائح المجتمع وألوان الطيف السياسي والفكري، ما يجعلها ساحات محورية لترسيخ ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر، وداعماً أساسياً لبناء مجتمع متماسك يسوده السلام.
التزام أكاديمي ومجتمعيمن جهته، أكد ممثل جامعة النيلين الدكتور خالد حامد التزام الجامعة برسالتها الأكاديمية والمجتمعية، ودورها الفاعل في دعم برامج العودة والتعافي الوطني، مشيراً إلى أن الجامعة تعمل على تسخير إمكاناتها العلمية والبشرية لخدمة المجتمع، والمساهمة في معالجة آثار المرحلة السابقة عبر البحث العلمي وبرامج خدمة المجتمع.




إرسال التعليق