أَحسموهم قبل إعادة الكارثة من جديد

النذير إبراهيم العاقب

ظلت العديد من الكوادر السياسية والتنظيمية لشتات الحرية والتغيير ومن بينهم عناصر ووجوه معروفة داخل الأحزاب اليسارية تم إلحاقها بالمنظمات الأجنبية التي تعمل بالسودان، ظلت هذه الكوادر تتلقي دعماً غير محدود من الداعمين والممولين الأجانب، وبتحريض متكامل حتى تلعب هذه الكوادر دوراً خطيراً في الحرب الحالية، حيث وُجِّهت من قِبل الجهات الداعمة للإشراف على تنفيذ خطة طويلة المدى، أولي ثمارها تتمثل في تمويل وتجهيز التظاهرات التي فاجأت من كانوا يظنون أن غراب خراب ديسمبر قد غادر أرض السودان عامة، والخرطوم خاصة، فإذا به يخرج من بقايا الحطام ورماد الحريق بذات شعاراته وملابسه وحقده الأسود على السودان الوطن والإنسان.ومنذ أشهر مضت أعادت هذه المنظمات ترتيب صفوفها، وتم تجهيز مكاتبها وأصولها بمركبات ومعدات وأثاثات جديدة، بحجة أن القائم بهذا الأمر منظمات طوعية تعمل لدعم المواطنين المتأثرين بالحرب، وبالتالي، بلا خوف ولا خجل عادت كوادر لجنة إزالة التمكين للعمل علناً من خلال مواقع إدارية وتنفيذية في المنظمات المذكورة، ومن ثم قامت بعدة جولات وزيارات في كل ولايات السودان لتحشد لمظاهرات قادمة، تم ويتم الترتيب لها تصاعدياً، على أن تتزامن مع حملات إعلامية متزامنة داخل وخارج السودان.وبمشاهدة فاحصة وتدقيق في شعارات وبوسترات، وحتى خطوط وألوان كتابة الشعارات على أوراق البوسترات تتضح الصورة بلا رتوش.. وإنها ذات الأوراق.. وذات الشعارات.. ذات الخطوط.. وذات الألوان.. وذات المصدر.. وذات غرف إدارة التحريض الدعائي والإعلامي الذي أنتج الأدبيات المشروخة للهياج الديسمبري قبل ست سنواتٍ عجاف مرَّت على السودان.وليس سراً ولا غريباً أن تتواصل خيوط وخطوط التنسيق بين كوادر التنظيمات في المنظمات وموظفين كبار في مؤسسات الدولة والحكومة السودانية، حيث أننا الآن أمام مؤامرة ناعمة لتشتيت تركيز المخلصين من أبناء السودان الساعين لحسم ولجم مليشيات وعصابات التمرد في جبهات القتال، وليس من شك أن التساهل مع مؤامرة التخريب الديسمبري الحادثة الآن ستكون كارثة على الوطن كله، ومن لا يتعظون عليهم مراجعة إرشيف وأدبيات الذين خرجوا بالأمس، وحتماً سيخرجون في الأيام التالية، وهم نفسهم الذين هتفوا من قبل في لحظة نزوة ثورية.. معليش معليش ما عندنا جيش.وها هُم ذاتهم يعودون الآن للتظاهر في الشوارع والأزقة التي طهَّرتها من دنس التمرد دماء أرواح شباب أنقياء أطهار لا تزال شياطين الحرية والتغيير ترى فيهم مؤججين للحرب في السودان.. ومن هنا.. على الحكومة وكافة الجهات المختصة.. عسكرية كانت أو أمنية أو شُرَطِية، أن تعي الدرس تماماً، وتظل متيقظة ليلاً ونهاراً ومتربصة لأي مؤامرات قادمة من هؤلاء العملاء الخونة اللئام وحسم أي تفلُّتٍ قادم ودون رأفة قبل إعادة كارثة ديسمبر 2019م من جديد.

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!