القوات المشتركة: معركة الإعمار تبدأ من المدارس والتعليم حجر الأساس لبناء السودان بعد الحرب

الخرطوم – آمال حسن

أكد المنسق العام للقوات المشتركة بولاية الخرطوم، الجنرال صلاح محمد نور رجب، أن التعليم يُمثّل الركيزة الجوهرية لإعادة بناء الدولة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب، مشدداً على أن النهوض بالبلاد يبدأ من إعادة إعمار المدارس وتهيئة البيئة التعليمية والصحية، عبر تضافر الجهود الرسمية والشعبية.جاء ذلك خلال مخاطبته فعالية تعليمية أُقيمت بولاية الخرطوم، بحضور مدير الإدارة العامة للتعليم الأساسي، وعدد من القيادات التعليمية والإدارية، وممثلي مدارس المنبع الخاصة، إلى جانب جمع من المعلمين والعاملين في قطاع التعليم.وأوضح الجنرال صلاح أن مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المدارس والمرافق الخدمية والأسواق، تعرضت لتدمير واسع خلال فترة سيطرة المليشيات، مؤكداً أن المواطن كان الهدف الأساسي لتلك الانتهاكات. وأضاف أن مرحلة ما بعد تحرير الخرطوم تتطلب وحدة الصف الوطني والعمل المشترك من أجل إعادة الإعمار وبناء الإنسان السوداني.وحيّا المنسق العام للقوات المشتركة المعلمين بولاية الخرطوم، واتحاد المعلمين، والمدارس الحكومية والخاصة، مثمناً أدوارهم الوطنية في ما وصفه بـ«معركة الكرامة»، ومؤكداً أن الإسهام في هذه المرحلة لم يقتصر على العمل العسكري فحسب، بل شمل كل من قدّم دعماً معنوياً ومجتمعياً وأسهم في تعزيز صمود المجتمع.كما أشاد بدور والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، في قيادة جهود إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن مسؤولية النهوض بالولاية مسؤولية جماعية تتقاسمها مؤسسات الدولة كافة، بما في ذلك التعليم العالي، ووزارة الصحة، والمنظمات، والإدارة الأهلية، ولجان المقاومة الشبابية.وأكد الجنرال صلاح أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير المناهج التعليمية لمواكبة المتغيرات العالمية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، داعياً إلى الاستفادة من التجارب الوطنية، بما في ذلك تضمين دروس الحرب في المناهج، خاصة بالكليات الحربية.وفي ختام كلمته، دعا إلى مواصلة دعم القوات المسلحة والقوات المشتركة بالدعاء، مشيداً بالدور الكبير الذي اضطلع به المشايخ، والإدارة الأهلية، والمرأة السودانية في دعم الاستقرار وتعزيز التماسك المجتمعي خلال المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!