قبل المغيب..عبدالملك النعيم أحمد… …………… … …. الأبيض… المسيرات علي مرمي حجر… وتدفق السلاح..29 ابريل 2026م

آخر الأخبار المؤلمة والمحزنة الخاصة بإستهداف مليشيا الدعم السريع المتمردة للمواطنين وللأعيان المدنية هي تلك أخبار المسيرات التي ضربت الأعيان المدنية ومنازل المواطنين في مدينة الأبيض وتجاوز عدد الضحايا الثلاثين شخصاً بين قتيل وجريح وعلي رأسهم العمدة الزين فضلاً عن تدمير بعض المواقع داخل المدينة لم تكن هي المرة الأولي ولا الثانية التي يتم فيها إطلاق المسيرات علي الأبيض وقتل الكثير من المواطنين وعلي مواقع الخدمات حيث تم قبل اليوم قصف مستشفي الأطفال التابع لصندوق رعاية المرضي الكويتي بالمدينة ومستشفي المدينة الحكومي ومحطات كهرباء ومنازل مواطنين ومناطق اخري داخل المدينة… مدينة الأبيض مستهدفة لموقعها الاسترتيجي بوصفها رابط بين غرب البلاد ووسطها وما حصارها في فترات سابقة إلا بهدف خنقها وقطع الطريق والتضييق علي مواطنيها هذا طبعا بالإضافة لمكانتها السياسية والإقتصادية والاجتماعية المعروفة…فيمثل احتلال الابيض بالنسبة للمليشيا والسيطرة عليها والذي فشلت فيه تماما يقصد به إعلانا لسيطرتها علي كل الغرب ولكن عزيمة القوات المسلحة كانت أقوي لذلك ظلت المليشيا تستخدم الحرب الجبانة باطلاق المسيرات وقصف الأعيان المدنية ليس في الابيض وحدها بالطبع كما يتابع الجميع ولكن في عدد من المدن في السودان التي تعذر عليهم دخولها أو تم إخراجهم منها عنوة.. من الواضح والمؤسف حقاً ان تدفق السلاح للمتمردين من دولة الامارات وعبر استغلال عدد من الدول والمطارات مازال مستمراً وسط صمت وتآمر دولي ورغم أنف مؤتمر برلين ومن خططوا له ونفذوه تحت غطاء الدعم الإنساني لمتضرري الحرب وهي كذبة بلهاء لا تنطلي علي من يدركون مرامي ما يسمي بالمجتمع الدولي… فالمسيرات والدعم اللوجستي الاماراتي وتدفق السلاح عبر اثيوبيا وتشاد ودولة جنوب السودان وليبيا وافريقيا الوسطي واخيراً عبر مطار دوالا عاصمة الكاميرون وتشريد آلاف النازحين في النيل الأزرق ودارفور كلها تدخل في الشأن الإنساني والانتهاك السافر لحقوق الإنسان مما كان يحتم علي من يدعي العمل الانساني ايقافها قبل الحديث عن هدنة ملغومة تعيد انتاج التمرد بأقوي مما كان وتنفخ فيه روح جديدة بدس السم في الدسم وادخال السلاح والمسيرات بدلاً عن الغذاء والكساء والادوية.. بالامس حققت القوات المسلحة إنتصاراً كبيراً في ولاية النيل الأزرق ودمرت اكثر من عشرين عربة مسلحة فضلاً عن إغتيال العشرات من المرتزقة بما يعني ان تدفق السلاح والعتاد الحربي والمرتزقة مازال مستمراً عبر جبهة معسكر بني شنقول والقمز في إثيوبيا.. ومن المعلوم ايضاً انه ماكان لهذا التمرد أن يستمر حتي هذا التوقيت إن لم يكن الدعم الخارجي مستمراً الي اليوم لأن التآكل الداخلي الذي حدث داخل المليشيا والصراعات بين مكوناتها والانقسامات الداخلية وانشقاق قيادات ذات وزن منها وآخرها مجموعة النور القبة كل تلك كفيلة بموت المليشيا ونهاية التمرد إن توقف هذا الإمداد الخارجي..ومعلوم الآن الدولة التي تمول والوسائل والمعابر والطرق والدول التي تستغل فلماذا هذا الصمت؟ بالطبع الاجابة معلومة ولكنه سؤال تقريري لكشف ما يسمي بالمجتمع الدولي وازدواجية المعايير في العمل الانساني ….ولماذا القفز فوق الحقائق عندما يكون الحديث عن الجانب الإنساني وهل ما يحدث الآن من استهداف مباشر للمواطن السوداني قبل الحكومة او الجيش لا يعد هضماً لحقوق الانسان؟؟ في تقديري ان تجفيف مصادر انطلاق المسيرات بقصفها حتي ان كانت داخل دول الجوار امر اصبح ضرورياً بل مطلوباً ولا يمكن الصمت عليه كما ان السعي بكل الوسائل المتاحة لايقاف تدفق السلاح يظل ايضا مطلباً ومساراً آخراً لا بد ان يستمر…فلا حديث عن عمل انساني أو هدنة في ظل تدفق السلاح واطلاق المسيرات علي الاعيان المدنية والمواطنين…

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!