مداد فسفوري✍️د.لؤي تقلاوي القاهرة19/فبراير/2026
رمضان… شهادة النوايا والعمل الخالص في زمن السوشال ميديا البقت زي سوق كبير، الصوت العالي أحياناً بغلب المعنى الحقيقي. وسط الضجيج دا، برز اسم دكتور شيخ الأمين عمر الأمين وبقى مادة شد وجذب، بين مؤيد وناقد، وبين زول سامع وزول حاكم من بعيد.لكن خلونا نهدي اللعب شوية… ونرجع للأصل. الراجل دا جزء من مشهد صوفي قديم في السودان، والمشهد الصوفي بطبعو قائم على الذكر، التربية، ولمّ الناس حول قيمة المحبة والسلام. المسيد عندو ما كان بس أوراد وأناشيد، كان حضن اجتماعي مفتوح؛ شباب يلقوا فيهو احتواء، وأسر تفتش عن طمأنينة، وناس بسيطة تلقى كلمة طيبة قبل أي شيء
.وخلال أيام الحرب القاسية — الأيام البقت تتعدّ بالوجع والصبر — وعلى امتداد الـ 1040 يوم التقيلة، كان في جهد مستمر ما محتاج ميكرفون. موائد اتفتحت للجوعى، موية اتوزعت، دعم علاجي لمرضى ما عندهم قدرة، وأبواب انفتحت للنازحين والما عندهم مأوى. في زمن كتار كانوا بيقولوا “ايه الحاصل؟”، وفي ناس كانت بتسأل “ياربي شنو البنقدر نعملوا؟”. والفرق بين السؤالين كبير، ودا كلو واقع ملموس لمساهِمين استفادوا مباشرة.وأنا عارف… في اللحظة دي ذاتها، في زول بيقرأ الكلام دا وبيفتش في النوايا قبل المعاني. في ناس حتأمّن، وناس حتعارض، وناس حتشكك. دا حقهم. لكن برضو في قلة بتختار تشوف الفكرة قبل الشخص، والمضمون قبل الظنون. الكتابة دي ما دفاع أعمى، ولا تبرير، إنما محاولة لعرض الصورة كاملة بعيد من ضوضاء المنصات، واللي يهمو الخير الحقيقي بيقدر المضمون قبل أي شكوك.ونحن داخلين على شهر رمضان المعظم — شهر النية الصافية ومراجعة الضمير — بخلي الشهر ذاته شاهد على صدق نيتي.
ما كتبت إلا من قلب صادق، ونيّة خالصة لوجه الله، بغرض مشاركة الحقيقة ومكان الخير اللي حصل، وما في أي مصلحة شخصية وراء الكلام دا.
رمضان بيعلمنا إنو العمل الخالص ما محتاج إعلان، وإنو السر بين العبد وربو أعظم من أي ضجة أو رأي.الاختلاف سيظل موجود، والنقد سيظل حاضر، لكن العدل إننا نوزن الناس بميزان الإنصاف، ونفرّق بين الرأي والاتهام، وبين السؤال والتجريح.في النهاية، الترند لحظة… لكن الأثر عمر.والزول البمد يدو وقت الضيقة، وبيقيف مع الناس في الشدة، الزمن كفيل يبيّن معدنو.ورمضان… شهر الشهادة على النوايا


إرسال التعليق