دكتور محمد حسن محجوب يكتب…بزوغ شمس إيران كقطب عالمي جديد

.

إن قبول العالم بإيران كقطب قوى جديد هو سيناريو معقد ومثير للجدل حيث لا يوجد دليل إجماع عالمي على ذلك؛ فبينما تسعى طهران لترسيخ هذا الدور عبر الانحياز إلى الشرق، تواجه رفضاً غربياً حاداً وتشككاً من جيرانها

.ان رؤية إيران نحو استراتيجية التموقع كقطب شرقييجعل إيران تسعى لترسيخ مكانتها كقطب فاعل في نظام دولي تتجه واشنطن وصفته بأنه “متعدد الأقطاب”، وذلك من خلالالانضمام للتكتلات الشرقية حيث انضمت إيران رسمياً لمنظمة شنغهاي للتعاون (SCO) ومجموعة “بريكس” (BRICS)، اللتين تعتبران منصتان لمواجهة الهيمنة الغربية وتعزيز التعاون الاقتصادي.ان سياسة إيران بالتوجه نحو الشرق يجعلها تتبنى استراتيجية “النظرة إلى الشرق” لتعزيز الشراكات مع روسيا والصين، سعياً لكسر العزلة وتحييد تأثير العقوبات.

وإضعاف الدولار حيث تدعم إيران جهود “بريكس” للتحول عن الدولار واستخدام العملات الوطنية في التجارة، مما يقلل فعالية العقوبات الغربية.الا ان هناك عدد من التحديات والعقبات حول عدم اعتراف الجميع بايران كقوى دولية جديدة رغم طموحاتها، لكن تواجه إيران عقبات جوهرية تقوض قبولها كقطب عالميمثل الرفض الغربي المطلق وتصنيف دول غربية، بقيادة أمريكا وحلف شمال الأطلسي (NATO)، إيران على أنها مصدر رئيسي لـ”زعزعة الاستقرار” في الشرق الأوسط، وتهديد للأمن عبر برنامجها الصاروخي والنووي ودعم الميليشيات الإرهابية من ما أدى لشكوك الجيران العرب فى دول الخليج مثل السعودية) التى تنظر بارتياب للمشروع الإيراني القادم. وتشير التقارير إلى تصاعد التوترات وتوجه بعض الأطراف الإقليمية لاستخدام الأدوات العسكرية، مما يعكس بيئة إقليمية متوترة.كما ان فعالية التكتلاتالشرقية محدودة على عكس الخطاب الرسمي، وتشير تحليلات متخصصة إلى أن عضوية “بريكس” و”SCO” تقدم مكاسب رمزية وسياسية أكثر من كونها حلاً عملياً لتجاوز العقوبات أو تعزيز الاقتصاد، خاصة أن الصين وروسيا تتجنبان المواجهة المباشرة مع أمريكا.كل ذلك مع ظهور المعادلة الجديدة بين محور المقاومة والانهاك الداخليوقوة التحمل حيث أظهرت إيران قدرة غير متوقعة على الصمود في مواجهة الضربات العسكرية، مما شكل صدمة للتوقعات الغربية ورسخ فكرة أن طهران يمكنها فرض معادلة جديدة قائمة على البقاء ورفع كلفة الحرب واستنزاف الاستراتيجيات التقليدية في المقابل، تشير تقارير إلى تراجع فعالية استراتيجية إيران التقليدية القائمة على التوازن المهدد عبر الوكلاء في المنطقة من ما أدى الى تآكل قدرات محور المقاومة والضربات المباشرة إلى وضع طهران في مواجهة مباشرة ومكلفة. نخلص إلى لن العالم غير موحد في قبوله بإيران كقطب قوى رغمز الاعتراف بها من قبل كتل شرقية وصاعدة كحليف رئيسي في مواجهة النظام الغربي، ورغم ذلك ترفضها القوى الغربية التقليدية ومعظم حلفائها الإقليميين، وتتعامل معها كقوة مزعزعة أو معادية أكثر من كونها قطباً دوليًا معترفاً به.

الا في جانب معين، مثل طبيعة العلاقة بين إيران والصين فى مستقبل البرنامج النووي فهذا هو مايقلق العالم الغربي من ما يدعوه للمراوغة ومحاولة فض هذه الشراكة الإيرانية مع الشرق.

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!