“يدٌ تحرس وأخرى تغرس”.. أمبدة تطلق مبادرة خضراء بقيادة حركة العدل والمساواة لتعزيز البيئة والانتماء الوطني
تقرير – آمال حسن
في مشهد يعكس تنامي الوعي البيئي وروح المسؤولية الوطنية، أطلقت محلية أمبدة بولاية الخرطوم مبادرة نوعية تحت شعار “يدٌ تحرس وأخرى تغرس”، بمشاركة فاعلة من حركة العدل والمساواة السودانية، لتؤكد أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة الحماية، وأن التشجير بات مدخلًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الانتماء للوطن.وتتجاوز المبادرة مفهوم الغرس التقليدي للأشجار، لتطرح رؤية متكاملة تستهدف بناء مجتمع واعٍ بقضايا البيئة، ومؤمن بدوره في حماية الموارد الطبيعية، عبر إشراك مختلف فئات المجتمع في مشروع وطني جامع.حضور رسمي وشعبي يعكس الإجماعوشهد تدشين المبادرة حضورًا رسميًا وشعبيًا واسعًا، تقدّمه العقيد عبدالرحيم داؤد تِرْدة، أمين محلية أمبدة، إلى جانب نائب رئيس حركة العدل والمساواة السودانية وأمين إقليم الخرطوم مولانا أحمد آدم بخيت، والفريق آدم يحيى كاربينو، والمقدم جبريل عبدالرحمن، مدير الشرطة المجتمعية، فضلًا عن قيادات الإدارة الأهلية وممثلي الطرق الصوفية وقطاعات المرأة والشباب، إلى جانب حشود كبيرة من المواطنين.وأكد العقيد تِرْدة أن المبادرة تأتي ضمن خطة استراتيجية متكاملة وضعتها المحلية بالتنسيق مع حركة العدل والمساواة السودانية، وتشمل زراعة الأشجار في الأحياء السكنية، والمدارس، والمساجد، والخلاوي، والميادين العامة، مع التركيز على إشراك المواطنين في عمليات الغرس والرعاية، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أهدافه طويلة المدى.التشجير بوابة للتنمية والاستقرارمن جانبه، شدد مولانا أحمد آدم بخيت على أن مشاركة الحركة في هذه المبادرة تنبع من التزامها بدعم القضايا المجتمعية والتنموية، مشيرًا إلى أن التشجير يمثل ركيزة محورية في مواجهة التغيرات المناخية، فضلًا عن دوره في تعزيز الأمن الغذائي عبر التوسع في زراعة الأشجار المثمرة.وأضاف أن السودان يمتلك مقومات طبيعية هائلة تؤهله لقيادة نهضة زراعية حقيقية، لافتًا إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تحسين المناخ، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز الصحة العامة، إلى جانب ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والتطوعي.بدوره، وصف الفريق آدم يحيى كاربينو المبادرة بالنموذج الملهم، داعيًا إلى تعميمها في جميع محليات ولاية الخرطوم، لما تحمله من أثر مباشر في نشر الوعي البيئي وتعزيز روح التكافل والتعاون بين المواطنين.الأمن البيئي ضمن منظومة الاستقراروفي السياق، أوضح المقدم جبريل عبدالرحمن أن دعم الشرطة المجتمعية للمبادرة يأتي من إيمانها بأن مفهوم الأمن يتجاوز الجوانب الجنائية، ليشمل الأمن البيئي والاجتماعي، مؤكدًا أن حماية البيئة تمثل ركيزة أساسية في تحقيق الاستقرار المجتمعي.كما أعلنت قيادات الإدارة الأهلية دعمها الكامل للمبادرة، معربة عن استعدادها للمساهمة في نشر الوعي البيئي، لا سيما في المناطق الطرفية، بما يعزز الروابط الاجتماعية ويسهم في خلق بيئة صحية وآمنة.تنفيذ مرحلي وخطط للاستدامةوكشف منظمو المبادرة عن انطلاق التنفيذ في (16) وحدة إدارية بمحلية أمبدة، عبر توزيع الشتول وزراعتها في المواقع الحيوية، وفق خطة مدروسة تشمل آليات للمتابعة والصيانة، لضمان استمرارية المشروع وتعظيم أثره البيئي والمجتمعي.وأوضح المهندس هبة أن نجاح المبادرة يرتكز على اختيار أنواع الأشجار الملائمة للبيئة المحلية، والاهتمام بعمليات الري والصيانة، مشيرًا إلى أن التشجير يسهم في خفض درجات الحرارة، وتنقية الهواء، والحد من التصحر، فضلًا عن تحسين المظهر الحضري للمدينة.رسائل تقدير وروح بناءووجّه المشاركون تحية تقدير للقوات المسلحة والقوات المشتركة، مشيدين بتضحياتهم في حماية الوطن، ومؤكدين أن مبادرات البناء والإعمار التي يقودها المواطنون تمثل جبهة موازية لتعزيز الاستقرار وترسيخ دعائم الدولة.نحو مدن خضراء ومستقبل واعدواختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف ولايات السودان، بما يعزز قيم الوطنية والانتماء، ويمهّد الطريق لبناء مدن خضراء حديثة تعكس الوجه الحضاري للبلاد، وتؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.




إرسال التعليق