والي الخرطوم يوجّه وزارة البنى التحتية بوضع خطة عاجلة لصيانة الطرق وتأهيل مرافق الصرف الصحي
أكد والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، حرص حكومة الولاية على إعادة تأهيل البنى التحتية وصيانة الطرق والجسور والمرافق الخدمية الحيوية المتضررة جراء الحرب، بما يتماشى مع خطط اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين، وذلك عبر خطة شاملة لإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية.جاء ذلك خلال زيارة الوالي صباح اليوم إلى وزارة البنى التحتية والمواصلات، حيث عقد اجتماعاً مطولاً مع المدير العام للوزارة، المهندس عبد الواحد عبد المنعم، بحضور مديري الهيئات والإدارات العامة المتخصصة التابعة للوزارة، وذلك في إطار برنامج الطواف الميداني على مؤسسات الولاية لوضع الخطط والرؤى لمرحلة ما بعد الحرب.واستمع الوالي إلى تقرير شامل حول أداء الوزارة وخططها لإعادة تأهيل الطرق والجسور وشبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء داخل محليات الولاية، إلى جانب مشروعات النقل والمواصلات العامة والقطار المحلي. وأشاد بالجهود المبذولة رغم التحديات التي فرضتها الحرب من تدمير للمشروعات وحرق للمقار الإدارية ونهب أصول الولاية من آليات ومعدات كانت تعتمد عليها في تنفيذ مشروعات التنمية.وأشار الوالي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً ميدانياً مكثفاً وتنسيقاً محكماً بين إدارات الوزارة ووحدات الولاية المختلفة، مؤكداً أن حكومة الولاية وضعت قطاع البنى التحتية في مقدمة أولوياتها لما له من أثر مباشر على تحسين الحياة اليومية للمواطنين وتنشيط الاقتصاد.كما وجّه الوالي بضرورة إجراء مسح هندسي عاجل لتحديد الطرق والمرافق الأكثر تضرراً، ومراجعة المشروعات المتوقفة، ووضع جدول زمني واضح للتنفيذ والصيانة وفقاً للأولويات والإمكانات المتاحة، مع الالتزام بالمواصفات الفنية. ووجّه بالإسراع في استكمال الدراسات وتحديد المطلوبات لشبكة الصرف الصحي، خاصةً في ظل عودة المواطنين المكثفة واستئناف الأنشطة التجارية والصناعية. كما أشار إلى أهمية مراجعة التعاقدات السابقة لإدخال خدمة الكهرباء إلى المناطق التي لم يصلها التيار بعد.من جانبه، رحّب المهندس عبد الواحد عبد المنعم، المدير العام لوزارة البنى التحتية والمواصلات، بزيارة والي الخرطوم، مؤكداً أن الوزارة بدأت فعلياً في إعداد خطة تفصيلية لإعادة الإعمار والصيانة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، وتشمل الطرق الرئيسة والفرعية والجسور ومعابر النقل العام، إلى جانب إعادة تأهيل البنى التحتية في المرافق الخدمية المتأثرة.كما استعرض عبد المنعم أبرز المعوقات التي تواجه الوزارة في تنفيذ مشروعاتها، والمتمثلة في شُحّ الموارد وارتفاع تكلفة إنشاء المشروعات وتذبذب أسعار المواد، مما أدى إلى تعطل العديد منها.واستعرض المهندس مختار عمر صابر، مدير هيئة الطرق والجسور ومصارف المياه، الجهود المبذولة لتأهيل الطرق والجسور والتحديات التي تواجه الهيئة في أداء مهامها.كما قدم مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم تقريراً حول الأعمال الجارية في تأهيل المحطات والخطوط الناقلة واستكمال بقية المشروعات، فيما تناول المهندس وائل فتح الرحمن، مدير هيئة الصرف الصحي، في تقريره أوضاع المرافق التي تعرضت لتخريب كبير، والجهود المبذولة في إصلاحها.وفي ختام الزيارة، تفقد والي الخرطوم رئاسة القطار المحلي بالولاية، ووقف على حجم الدمار والتخريب الممنهج الذي أحدثته المليشيا المتمردة من حرق وسرقة لقطع الغيار ومكونات القطار الذي كانت الولاية قد استجلبته لمعالجة أزمة المواصلات بالعاصمة.




إرسال التعليق