أمهلتهم 72 ساعة… الخرطوم تفرض رسوماً غير متوقعة

متابعات – المقرن

فرضت حكومة ولاية الخرطوم، عبر جهاز تطوير وتحصيل الموارد الموحّد – فرع محلية كرري، رسوماً على التجار بمبلغ 3 ملايين و600 ألف جنيه، تحت مسمّى “رسوم خدمات وعوائد” على أصحاب المحلات، وأمهلتهم 72 ساعة للسداد، وإلا سيتم تحويلهم إلى النيابة.مقارنة بين التجارة في مصر والسودانقالت المواطنة زينب خليل عبد الرحيم، وهي صاحبة أحد المواقع التجارية التي تلقت المطالبة نفسها، إن لديها خبرة في العمل التجاري بمصر لأكثر من سنتين، وتدير موقعين تجاريين هناك، ولم يحدث أن فرضت عليها السلطات أي رسوم مجهولة، فضلاً عن المبالغ الكبيرة التي فرضتها حكومة الخرطوم على التجار.وأوضحت أنها تدفع الضرائب السنوية في مصر بكل سهولة ووفق المستندات الرسمية، مؤكدة أنه “لا يوجد موظف أو شخص يأتي إلى باب المحل بورقة تحمل رسوماً مجهولة المصدر”.”ريحة البوهية” لم تخرج من المحل بعدوأضافت: “لكن في السودان، بعد يوم واحد فقط من افتتاح المحل التجاري، جاء أشخاص بلا أي مستند تعريفي أو تفويض رسمي، وأثاروا الضجة داخل المحل أمام الموظفات والزبائن، حاملين ورقة تطالب بمبلغ 3 ملايين و600 ألف جنيه سوداني، رغم أن رائحة البوهية لم تزل عالقة في المحل”.ووجّهت زينب تساؤلات إلى وزارة الحكم المحلي حول كيفية فرض جهة ما لمطالبة مالية على محل لم يبدأ نشاطه بعد، وأين هي اللوائح التي تسمح بفرض “عوائد وخدمات” في مثل هذه الحالة؟وأكدت: “نحن كتجار وأصحاب مشاريع نطالب بتحقيق فوري وشفاف، ونرفض دفع أي مبلغ حتى يظهر الحق ونعرف من يقف وراء هذه الفوضى”.سخط واسع بين التجارولاقى القرار موجة من السخط والانتقادات من قِبل التجار، الذين اعتبروه مجحفًا ولا يراعي الظروف القاسية التي يعيشونها في ظل الحرب، والتي أفقدتهم كل شيء. وأشاروا إلى أنهم يحاولون الآن البدء من الصفر لإعادة نشاطهم التجاري.وطالبوا الحكومة بمساعدة التجار وأصحاب المحلات الصغيرة للعودة إلى السوق والمساهمة في إعادة الحياة الاقتصادية للخرطوم، على أن تأتي المطالبة بالرسوم لاحقًا، مع إمكانية تقسيطها وعدم فرضها دفعة واحدة.تناقض مع الحوافز السابقةيُذكر أن والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، كان قد أعلن في أكتوبر 2024م عن حوافز تشجيعية للتجار الأوائل العائدين إلى سوق أم درمان، شملت الإعفاء من الرسوم.وقد فقدت ولاية الخرطوم جزءًا كبيرًا من مواردها التي كانت تأتي من الضرائب والجبايات المفروضة على الأسواق الكبرى، والتي كانت إيراداتها الشهرية تساهم بشكل كبير في دعم خزينة الدولة لتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.الأسواق خارج الخدمةوبعد اندلاع الحرب، خرجت جميع الأسواق الرئيسية عن الخدمة، أبرزها: سوق ليبيا غرب أم درمان، سوق أم درمان، السوق الشعبي في أم درمان والخرطوم، سوق اللفة بالكلاكلة، السوق العربي، وبعض الأسواق الصغيرة الأخرى المنتشرة في محليات الولاية.جهود لاستعادة الخدماتوتسعى اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم إلى استكمال الخدمات، خاصة في وسط الخرطوم، من خلال إعادة التيار الكهربائي وتوصيله إلى جميع محطات المياه، وهي: بحري، المقرن، سوبا، الشجرة، جبل أولياء. واعتبر الاجتماع أن هذه الخطوة الأبرز في دعم عودة المواطنين وتهيئة البيئة المناسبة لاستقرارهم.وقال الأمين العام لحكومة الولاية، الهادي عبد السيد إبراهيم، إن هذه الجهود سترفع نسبة التغطية المائية من 15% إلى 75%، إلى جانب إعادة تشغيل عدد كبير من آبار المياه، وفق ما أفاد به مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم، المهندس محمد عوض.

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!