الخرطوم تصدر منشور استئناف الدراسة رسميًا
متابعات – المقرن
أصدرت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم منشورًا بشأن استئناف الدراسة للعام الدراسي 2025 – 2026، تحت شعار “التعليم لا ينتظر”، وذلك لتعويض التلاميذ والطلاب عن سنوات الانقطاع عن الدراسة.وأوضح المنشور أن على المعلمين الحضور إلى المدارس يوم الأحد 24 أغسطس 2025، للمساهمة في تهيئة البيئة المدرسية ومعالجة أوجه القصور، بالتنسيق مع مكاتب التعليم بالمحليات والوزارة.وحددت الوزارة أن الدراسة للفصول النهائية في المراحل الثلاث (الصف السادس الابتدائي – الصف الثالث المتوسط – الصف الثالث الثانوي) ستبدأ يوم الأحد 7 سبتمبر 2025.كما أشار المنشور إلى استمرار تسجيل التلاميذ والطلاب في مختلف الصفوف، لتحديد الاحتياجات الفعلية من المقاعد الدراسية والكتب والفصول ودورات المياه، على أن تبدأ الدراسة لبقية الصفوف في المراحل التعليمية الثلاث يوم الأحد 16 سبتمبر 2025.وناشدت الوزارة المجالس التربوية، ولجان الخدمات بالأحياء، ومنظمات المجتمع المدني، المساهمة في تنفيذ ما جاء بالإعلان، والعمل مع إدارات المدارس لمعالجة المعوقات.يُذكر أن الدراسة توقفت في ولاية الخرطوم، خاصة في مدينتي الخرطوم وبحري، لأكثر من عامين منذ أبريل 2023، حيث تضررت العديد من المدارس ومؤسسات التعليم بسبب الحرب، ما أدى إلى نزوح آلاف الطلاب وأسرهم خارج الخرطوم. وقد واصل بعضهم تعليمهم في مناطق النزوح، فيما انقطع آخرون عن الدراسة، خصوصًا في ولايات دارفور.وكانت ولاية الخرطوم تمثل في السابق معيارًا للتقويم التعليمي، حيث تُجرى امتحانات المراكز التعليمية في الخارج وفقًا لتقويمها بوصفها العاصمة. إلا أنه بعد الحرب انتقل النظام التعليمي إلى ولاية نهر النيل، التي أصبحت مركز إدارة العملية التعليمية في الخارج.ويُعد قرار السلطات في الخرطوم باستئناف العام الدراسي خطوة مهمة في إطار إعادة الحياة إلى العاصمة، ضمن ترتيبات اللجنة العليا التي شكّلها رئيس مجلس السيادة برئاسة الفريق إبراهيم جابر، والمكلّفة بتهيئة البيئة لعودة المواطنين. ومن المتوقع أن يشكّل القرار حافزًا كبيرًا للأسر التي غادرت الخرطوم للعودة إليها، سواء من الولايات الأخرى أو من دول الجوار، خاصة أن بعض الأسر ما زالت مضطرة للبقاء خارج العاصمة لأسباب تتعلق باستمرار دراسة أبنائها في مراحل مختلفة، الأمر الذي يجعل ضمان استمرار الدراسة في مدارس الخرطوم شرطًا أساسيًا لعودتهم.




إرسال التعليق