دعوة البرهان للحوار.. فرصة وطنية لصياغة مستقبل السودان
تقرير – أيوب أحمد مدني
تفتح دعوة رئيس مجلس الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني–السوداني الباب أمام مسار وطني يمكن أن يشكل مدخلاً لمعالجة الأزمة، وتأسيس توافق واسع حول مستقبل البلاد، بمشاركة مختلف القوى والمكونات السودانية.وأكد البرهان أن نجاح الحوار يتطلب توفير بيئة تسودها الحريات، وأن يكون الحوار مفتوحاً أمام المجتمع، بما يتيح للمشاركين طرح آرائهم ومواقفهم بحرية، بعيداً عن الخوف أو التضييق، وصولاً إلى تفاهمات تخدم المصلحة الوطنية العليا.وتبرز أهمية هذا الطرح في ظل الحاجة إلى توافق سوداني واسع حول القضايا الأساسية المرتبطة بأمن البلاد واستقرارها وبناء مؤسسات الدولة، إذ إن إنهاء الحرب لا يمثل وحده نهاية الأزمة، ما لم يترافق ذلك مع مشروع وطني قادر على معالجة آثارها وتهيئة الظروف لبناء دولة أكثر أمناً واستقراراً وتقدماً.وفي هذا السياق، يرى المحلل الاستراتيجي الدكتور شمس الدين محمد أن دعوة رئيس مجلس السيادة للحوار جاءت في وقتها، داعياً المجموعات السياسية الحادبة على مصلحة الوطن إلى اغتنام هذه الفرصة والمشاركة في صياغة مستقبل السودان.وقال شمس الدين إن الظرف الراهن يستدعي من القوى السياسية تقديم المصلحة الوطنية، خصوصاً في ظل التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوداني خلال «معركة الكرامة»، في مواجهة المليشيا المتمردة التي فرضت عليه هذه الحرب.وتضع هذه الرؤية القوى السياسية أمام مسؤولية المشاركة في مسار وطني يتجاوز الخلافات، ويستند إلى ما قدمه السودانيون من تضحيات، بما يتيح صياغة رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة، ويعزز فرص الوصول إلى سودان آمن ومستقر.كما أن التأكيد على حصر سلاح الميليشيا المتمردة يظل، وفق الطرح المطروح، أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق السلام والاستقرار، بالتوازي مع بناء توافق سياسي واجتماعي واسع يضمن مشاركة السودانيين في تحديد مستقبل دولتهم.وفي المحصلة، تبدو دعوة الحوار السوداني–السوداني فرصة أمام القوى السياسية والمجتمعية للانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء مشروع وطني، يجعل من التوافق والحوار وسيلة لجمع الإرادة السودانية حول دولة آمنة ومطمئنة وقادرة على استثمار تضحيات شعبها في بناء مستقبل أكثر استقراراً وتقدماً.




إرسال التعليق