قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد ……أحداث سنجة…جرس إنذار جديد…13 يناير 2026م
. نبدأ بالترحم علي اكثر من خمسين شهيداً وعاجل الشفاء لعشرات من الجرحي والمصابين من جراء القصف والمسيرات التي أطلقها متمردو الدعم السريع بالأمس علي قاعة إجتماعات الفرقة (17) للقوات المسلحة بحاضرة ولاية سنار بمدينة سنجة…حيث كان ولاة النيل الأبيض والنيل الأزرق وسنار في إجتماع تنسيقي رسمي تغيب عنه والي الجزيرة لظروف خاصة كما ورد..واضح أنه إجتماع تنسيقي لولايات الوسط وعلي درجة عالية من الأهمية…تلك الولايات التي كانت تسمي الإقليم الأوسط علي أيام حكم الرئيس الراحل جعفر نميري قبل أن يأتِ الحكم الإتحادي بوجهه الجديد ليقسم الإقليم الواحد إلي ثلاث ولايات في بعض الأقاليم وإلي خمس ولايات في بعضها الآخر كما حدث في إقليم دارفور ليس لأن الحاجة الإدارية إقتضت ذلك وإنما للأسف جاءت بسبب الترضيات ولا أعتقد أنها نفعت بقدر ماهي خلقت المزيد من الفرقة والشتات وإهدار الموارد وهذا موضوع آخر يطول فيه الحديث… كشف القصف علي مدينة سنجة وفي عقر دار الفرقة والولاه في إجتماع رسمي وقبلها بيومين إغتيال أسرة كاملة بمدينة الأبيض بمسيرة المتمردين كشف ذلك عن خلل امني كبير لا بد من الإلتفات إليه وسد هذه الثغرات التي لا أشك أنها غير معلومة لأجهزة الدولة المعنية.. لا يختلف إثنان أن الخلايا المتعاونة والداعمة للمتمردين من داخل المدينة قد كانت حاضرة ورفعت حيثيات الإجتماع إلي حيث منصة إنطلاق هذه المسيرات فجاء القصف والمسيرات.. أصاب الهلع الجميع داخل المدينة الآمنة منذ تحريرها قبل أكثر من عام وهرعت الأمهات لتفقد أطفالهن في المدارس وإزدحمت الأسواق بحثاً عن الآباء والأبناء لأن مواعيد القصف جاء علي غير العادة عند الحادية عشر صباحاً والجميع ذهب للبحث عن مصدر رزقه وللنشاط اليومي المعتاد… في الأخبار أن سبعة متهمين من المتعاونين مع التمرد والدعم السريع قد هربوا من إحدي حراسات الكلاكلة ومازال البحث جارياً عنهم…ذكرت ذلك لأدلل أن التعامل مع المتعاونين مع التمرد والذين يشكلون بالنسبة له مصدر معلومات مازال تعاملاً أقل من المطلوب الذي يوفر الطمأنينة والإستقرار للمواطنين.. تزامن قصف سنجة والأبيض مع عودة حكومة الأمل للخرطوم ووصول عدد من الوزارات بالفعل وأخيراً رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس ومخاطبته لجميع المواطنين لا بد أن يجعل الجهات الأمنية أن ترفع وعيها بهذا التزامن المقصود لإثارة الهلع من جديد ومنع المواطنين من العودة والإيحاء بأن التمرد مازال حاضراً ويمكن أن يزعزع الأمن ويشغل الحكومة عن القيام بواجباتها.. في تقديري أن الإعلام القبلي للتجمعات والنشاطات الحكومية يحتاج لضبط شديد طالما أن هناك عدواً يتربص بك وينتظر مثل هذه المعلومات المجانية للإجهاز عليك…فقضاء الحوائج بالكتمان في ظل هذه الظروف يبدو لي أفضل بكثير من الجري وراء الإعلام…صحيح أن للإعلام أهميته وضرورته في ابراز الإنجازات وإقناع المواطن بأن جهوداً كبيرة ظلت تبذل لتوفير إحتياجاته ودعوته للحضور ولكن لابد أن يصاحب ذلك إجراءت أمنية مشددة تفادياً لأي إختراق محتمل في ظل هذه الظروف التي يسعي في التمرد والمتعاونين معه لتشتيت جهود الجيش والحكومة بالمسيرات التي لا تحدها جغرافية أو حدود كما يحدث الآن إن فتح جبهة للتمرد من إثيوبيا ومعسكراته في بني شنقول بدعم إماراتي مستمر بعد أن مني بهزائم متعددة في ولايات الغرب يتطلب خطة تأمين جديدة وإغلاق تلك المنافذ.. إن الهزائم التي منيت بها دولة الإمارات الممول الرئيسي لكل تلك العمليات والإدانات الإقليمية والدولية لا بد أنه لعب دوراً كبيراً في تنشيط عملياتها بالداخل عبر أذرعها المختلفة للقول بأنها مازالت حاضرة وقادرة وكل ذلك يتطلب جهداً أكبر من الأجهزة الأمنية وحسم التجاوزات بسيادة حكم القانون دون مجاملة فضلاً عن التحسب لكل ماهو متوقع بالمزيد من الإجراءات الأمنية في التجمعات وحتي ضبط إستخدام الأجهزة الذكية في المناسبات ومناطق التجمعات لما لهذا الإستخدام من خطورة في التبليغ والإختراق ورفع الحيثيات…ولا أعتقد أن كل ذلك خافياً علي الأجهزة الأمنية ولكن ربما العفوية وضعف التقديرات هو الذي يؤدي لمثل تلك النتائج….



إرسال التعليق