من جهة اخرى عبود عبدالرحيم
تقدم عسكري بكردفان وعودة الحكومة في أمان أجهزة الدولة* نتابع هذه الأيام بنشوة الانتصارات والزخم المعنوي الكبير لما تحققه القوات المسلحة وجهاز المخابرات والقوات المشتركة على الأرض بمحور كردفان الكبرى،هذه الانتصارات العسكرية خلقت واقعاً جديداً على ارض معركة الكرامة المستمرة، والخبراء يقولون ان التقدم العملياتي لم يعد مجرد نجاح تكتيكي مرهون بزمن طارئ ولكنه يمثل تحولاً كبيراً يؤكد قدرة الجيش على استعادة زمام المبادرة، ودحر مليشيا الدعم السريع من مواقع كان ظنها الآثم يحدثها أنها تحت حصانتها.وأمس الأحد 11 يناير 2026 طالعت ما نشره الكاتب الصحفي الموثوق د.مزمل أبوالقاسم حول التقدم العسكري مع بشريات العام الجديد، قائلاً: (من تخوم منطقة يابوس في أقصى ولاية النيل الأزرق وحتى نيالا وزالنجي ثم الجنينة وكُلبس وجرجيرة وأدري في أقصى ولاية غرب دارفور، يتسيد الجيش السوداني الأجواء بالكامل ويُصْلِي نسور الجو المتمردين الحمم ويتفننون في جغمهم ونسفهم وتدمير آلياتهم ومركباتهم القتالية وأسلحتهم وذخائرهم ومخازن تشوينهم ويقولون لهم بياناً بالعمل: “نصرٌ من الله وفتحٌ قريب)وهذا ما يؤكد ثقتنا التي اعلناها هنا في هذه المساحة من قبل أن تحرير الفاشر ودحر المليشيا تصبح “مسألة وقت”.وبالتزامن مع هذه الانتصارات، تاتي عودة الحكومة الاتحادية وبمؤسساتها وجهازها التنفيذي بالكامل الى الخرطوم قلب السودان النابض بالحياة.ان عودة الحكومة بقيادة رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس من العاصمة المؤقتة بورتسودان إلى العاصمة الخرطوم، ليست عودة شكلية، ولكنها شاملة غير منقوصة بتوفيق من الله ومجاهدات لجنة الفريق ابراهيم جابر والمرابطة المتواصلة من والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة الذي اصبح “أيقونة” مرحلة الانتقال وفريق عمله من وزراء وإداريين طوال فترة الحرب وما بعد تحرير الخرطوم الولاية.ان عودة مؤسسات الدولة إلى موقعها الطبيعي الخرطوم التي غادرتها قسراً في بدايات الحرب، تعني دخول مرحلة جديدة من تثبيت السلطة واستعادة الهيبة.في تقديري ان كل التحولات الجارية حاليا تكشف معادلة التوسع في دائرة سيطرة القوات المسلحة وتراجع المليشيا وتفكك قواها وشتات مرتزقتها وانهيار حلفها “الاماراتي القحتوي” تحت ضربات الجيش والمخابرات والمشتركة. وعودة الحكومة إلى الخرطوم في هذا التوقيت مع التقدم العسكري في تأمين حدود العاصمة الغربي يجب ان يكون مؤشرا يهتدي به الجهاز التنفيذي في المحليات لرفع درجة الاهتمام بخدمات المواطن والتخيف عن رهقه في الحصول على الخدمات الاساسية وبأسعار مناسبة، ولا بأس ان نعتبر تقديم الحكومة لهذه الخدمات بمثابة مكافأة لصمود مواطني الخرطوم مع واليها طوال 1000 يوم او تزيد منذ حرب 15 ابريل.




إرسال التعليق