قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد .وزارة الصحة…جهود مستمرة…وإياك أعني
المتابع لجهود وزارة الصحة الإتحادية وتحركات وزيرها دكتور هيثم محمد ابراهيم لا بد أنه يلمس الجدية في الأداء والشعور بالمسؤولية تجاه المواطن الذي أنهكته حمي الضنك والملاريات علي أيام الحرب وإحتلال الخرطوم وومدن الوسط… شهدت البلاد أزمات متلاحقة في مجال الصحة بعد تدمير الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية وصاحب ذلك شح بل إنعدام الكثير من الأدوية المنقذة للحياة وحتي المحاليل الوريدية للملح او الجلكوز لم تعد متوفرة وتاجر أصحاب الضمائر الرخيصة بالمحاليل الوريدية التي جاءت ضمن الإغاثة وخزنوها داخل ثلاجات الخضار لبيعها للمواطن المغلوب علي أمره وقد كشفت ذلك أجهزتنا الأمنية ووضعت يدها علي كل ذلك ولكننا لم نعلم بعد العقوبة التي لحقت بمن تاجروا بأرواح المواطنين في وقت الأزمات… تبدلت الأحوال وتحسنت نسبياً بعد تحرير الخرطوم وإنتصارات الجيش وكان لوزارة الصحة الإتحادية ووزارات الصحة بالولايات جهوداً ومقدرة لإعادة الحياة للكثير من المؤسسات الصحية من مستشفيات ومراكز صحية الأمر الذي خفف الضغط علي مستشفيات الولايات الآمنة التي لم تطالها سطوة التمرد من امثال العاصمة الإدارية بورتسودان ومدن كسلا والقضارف والنيل الأزرق والمناقل والدويم وبالطبع مستشفي النو بأم درمان والذي يستحق وسام الجدارة لآدائه المتميز خلال فترة إحتلال الخرطوم رغم الدانات والقصف الذي راح ضحيته كثيرون ولكنه لم يتوقف وظل يقدم خدماته علي مدار اليوم بجانب بعض المستشفيات الأخري في منطقة ام درمان.. ظهرت وزارة الصحة الإتحادية بوضوح الآن بسلسلة من النشاطات والإنجازات التي تحولت إلي واقع…فقد تابعنا إفتتاح عدد من الوحدات الخاصة بعلاج الأورام بمستشفي حاج الصافي ببحري وتجميع عدد من الوحدات في مكان واحد تسهيلاً للمرضي وبتوفير أجهزة متقدمة للتشخيص والعلاج.. كما إستعاد مستشفي سوبا الجامعي عافيته وباشر عمله في كل وحدات التشخيص وبدأ التعويض التدريجي لما فقده من اجهزة ومعدات… قبل يومين تابعنا أيضاً مراسم تدشين مستشفي الضمان الاجتماعي بمروي والخاص بالإشعاع الذري بحضور وزير الصحة الإتحادي ووالي الولاية الشمالية والمسؤولين عن الصحة في الولاية…كل ذلك يندرج في سلسلة نشاط الوزارة الإتحادية والوزارات الولائية المعنية بصحة المواطن…فإفتتاح عدد كبير من المراكز الصحية في ولاية الخرطوم وتوفير الكوادر الطبية والحد الأدني من الأدوية يعتبر هو الآخر إنجازاً يضاف للوزارة لكي تستعيد البلاد عافيتها بإستعادة المؤسسات الصحية والعلاجية..ولا ننسي بالطبع التضحية الكبيرة للكوادر الطبية خلال سنوات الحرب وفقد البلاد للمئات من الأطباء والكوادر المساعدة نسأل أن يتقبلهم جميعا شهداء فداءاً للوطن…وهذا يتطلب من الوزارة أن يمتد إهتمامها بالكادر الطبي والعنصر البشر بنفس درجة إهتمامها بالمستشفيات والمؤسسات الصحيه لما قدم من تضحية فيما مضي ولما عليه من دور ومسؤولية فيما هو آتً… إن جهد وزارة الصحة في تهيئة المؤسسات الصحية وكذلك جهد وزارتي التربية الوطنية والتعليم والتعليم العالي في تهيئة بيئة المدارس والجامعات لا ينبغي أن يكون شأناً حكومياً فقط فلا بد للمجتمع بكامله والمقتدرين مالياً علي وجه الخصوص أن يساهموا ويقدموا ما يستطيعون لما هو معلوم من ضيق ذات يد الحكومة في هذه الظروف…وبالقدر نفسه علي الحكومة ترتيب أولوياتها في الصرف وتجنب كل أشكال البذخ والفساد في صرف المال العام وتوجيهه للضرورويات مما يحتاجها المواطن.. وإن كان من رسالة أخيرة فهي لوزراء حكومة الأمل وهم يعودون للخرطوم بأن تكون لهم خطط واضحة وبرامج عمل تنفيذية تعمل بفقه الاولويات والضروريات خاصة الوزارات الخدمية المعنية بأمر المواطن لكي يكون الإعلام مشاركاً ورقيباً ويكون المواطن علي علم ودراية بما له وما عليه ولعلها تمثل الشفافية في أعلي درجاتها والتي تتطلبها المرحلة حتي تتجاوز البلاد بعضاً من آثار هذه الحرب اللعينة..



إرسال التعليق