التعليم أولًا… رسائل سيادية تؤكد مركزية المعلم في ختام الدورة المدرسية بولاية الخرطوم

تغطية-آمال حسن

في تأكيد عملي على أن التعليم سيظل أولوية وطنية راسخة رغم التحديات، أسدلت ولاية الخرطوم الستار على فعاليات الدورة المدرسية الحادية والأربعين، في مشهد عكس صمود العملية التعليمية وقدرتها على الاستمرار، ورسّخ مكانة المعلم باعتباره حجر الأساس في بناء الأجيال وصناعة مستقبل البلاد.تحت شعار (فاشر السلطان.. نبض السودان)، اختُتمت اليوم بمباني وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم منافسات الدورة المدرسية الحادية والأربعين، بحضور الفريق مهندس بحري إبراهيم جابر إبراهيم، عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام، ووالي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، إلى جانب وزيري التربية والتعليم الاتحادي الأستاذ التهامي الزين، والشباب والرياضة الاتحادي، والأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم، وأعضاء حكومة الولاية، والمدير العام لوزارة التربية والتعليم بالولاية الدكتور قريب الله محمد أحمد، وعدد من القيادات التنفيذية والتربوية.وأكد الفريق الركن مهندس بحري إبراهيم جابر، خلال مخاطبته الحفل، التزام الدولة الكامل بدعم قضايا التعليم، باعتباره حجر الزاوية في نهضة الأمم وبناء مستقبلها، موضحًا أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو تطوير النظم التعليمية الحديثة بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز جودة العملية التعليمية على مستوى البلاد.وشدد جابر على أهمية تحسين أوضاع المعلم بوصفه الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، مؤكدًا أن أي إصلاح أو تطوير حقيقي في قطاع التعليم لا يمكن أن يتحقق دون الاهتمام بالمعلم، وتدريبه، وتوفير البيئة المناسبة التي تمكّنه من أداء رسالته التربوية السامية. كما حيا معلمي السودان على تضحياتهم الجسيمة وجهودهم المتواصلة في تخريج أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة، وقادرة على الإسهام بفاعلية في بناء الوطن.وأشاد الفريق جابر بجهود حكومة ولاية الخرطوم في إنجاح الدورة المدرسية في نسختها الحادية والأربعين رغم التحديات التي تواجهها الولاية، مشيرًا إلى أن الدورة المدرسية تمثل منصة مهمة لإبراز طاقات الطلاب في مجالات الإبداع الثقافي والفني والرياضي، بما يعزز روح الانتماء الوطني ويغرس القيم التربوية في نفوس النشء.من جانبه، عبّر والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة عن تقديره الكبير للجهود التي بذلتها اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين إلى الولاية، موضحًا أن هذه الجهود انعكست بصورة مباشرة على دعم قطاع التعليم، من خلال توفير الإجلاس والكتاب المدرسي، وتحسين البيئة التعليمية، وتنفيذ برامج لصيانة عدد من المدارس، إلى جانب سد النقص في الكوادر العاملة، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية وعودتها إلى مسارها الطبيعي.وأكد الوالي أن الدورة المدرسية انعقدت هذا العام في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد نتيجة التعديات التي تنفذها المليشيا المتمردة بهدف زعزعة الاستقرار وإضعاف الدولة، إلا أن إرادة الشعب السوداني أقوى من كل التحديات. وأضاف أن السودان قادر، بإرادة أبنائه، على إعادة بناء ما دمرته الحرب بصورة أفضل مما كان عليه سابقًا.وفي السياق ذاته، استعرض المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم الدكتور قريب الله محمد أحمد الجهود الكبيرة التي بُذلت لإنجاح منافسات الدورة المدرسية بعد توقف دام عامين متتاليين، مؤكدًا قدرة المعلم السوداني على تجاوز الصعاب والتحديات، وهو ما يعكس أن مسيرة التعليم في السودان ما زالت تمضي بثبات. كما أعلن عن اكتمال الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي الجديد في نوفمبر المقبل.

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!