قبل المغيب..5 ديسمبر 2026م..عبدالملك النعيم احمد.

.ترامب..إختطاف مادورو…قرصنة أم سياسة ؟؟.. ……………………. كثيراً ما كررنا في كتاباتنا عن أمريكا ورؤسائها المتعاقبين ديمقراطيين كانوا أم جمهوريين بأن سياستها تجاه الدول تمارس بقدر ما تريد أن تحققه هي من مصالح وأنها ظلت تستخدم معايير مزدوجة في تعاملها مع الدول دون مراعاه للقوانين الدولية التي تدعي حمايتها كما ان حقوق الإنسان عندها تعتمد علي من هو هذا الآنسان؟ وفي دولة يوجد؟ ومدي إرتباط الدولة التي يوجد فيها بأمريكا من حيث المصالح أولاً ومن حيث قوة الدولة نفسها من الناحية الأخري … لذلك كررنا “أن من يتغطي بأمريكا فهو عريان”.. أمريكا لا تحترم القانون الدولي ولكنها في الوقت نفسه تطالب الآخرين بالإلتزام به…أمريكا لا تحترم حقوق الإنسان وأن ما يحدث في فلسطين وحدث قبل ذلك في العراق وفي أفغانستان والآن يحدث في السودان ماهي إلا نماذجاً فقط… ظلت أمريكا ومازالت تاخذ القانون في يدها عندما تريد حماية مصالحها أما التشدق بالديمقراطية والمحافظة علي الأمن والسلم الدوليين فذلك لم يعد حديث ينبع عن قناعة وإنما أسلوب مرواغة والأدلة كثيرة وآخرها موضوع حديث اليوم.. حيث شنت أمريكا هجوماً عسكرياً علي فنزويلا وإختطفت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلورينس إلي خارج بلادهم وإتضح الآن أنهم يقبعون في مركز إحتجاز سجن الميتروبولتاني (MDC) في بروكلين بنيويورك والذي يعرف بإسم سجن النجوم وذلك بسبب وجود عدد كبير من نجوم الفن والدراما ونجوم المجتمع الأمريكي ممن وجهت لهم تهماً مختلفة بداخله ورغم ذلك تتحدث التقارير عن سوء خدماته وتدهور بنيته التحتية… تم إختطاف الرئيس الفينزويلي وزوجته وهو رئيس منتخب من شعبه بواسطة أمريكا التي تدعي حماية الديمقراطية وممارستها ويفتخر دونالد ترامب في تصريحه بأن الهجوم علي كاراكاس قد تم بنجاح وفي المرحلة التالية سيكون الدور علي رئيس كولومبيا تاجر المخدرات هكذا تصطاد امريكا رؤساء دول وتضعهم في سجونها….وليس سجن قوانتيناما عقب أحداث سبتمبر ببعيد لم يكن التوتر بين أمريكا وفنزويلا هو بسبب النفط والطاقة وحدهما ولكن بالطبع هناك أسباب سياسية أخري …معلوم أن فنزويلا تمتلك مخزوناً كبيراً من البترول في منطقة الأورينوكو الغنية ونسبة لأهمية هذا العنصر الإقتصادي بالنسبة لأمريكا فقد ظلت حريصة منذ سنوات علي ممارسة ضغوط كثيرة علي الرئيس الفنزويلي لإخضاعه لسيطرتها وتنفيذ أهدافها الإقتصادية بغض النظر عن مصالح فنزويلا… ولكن أمريكا هذه المرة تجاوزت مرحلة الضغوط الإقتصادية علي فنزويلا وأرادت أخذ القانون بيدها متجاوزة بذلك كل الأعراف والقوانين الدولية وسيادة الدول وذلك بهجومها علي كاراكاس وإختطاف الرئيس وزوجته…. واضح أن وجود روسيا والصين وإيران كدول كبري ومنافسة لأمريكا مستثمرين في مجال النفط والبترول والطاقة عموماً في فنزويلا قد أرهب أمريكا وأدخل الخوف في قلب رئيسها دونالد ترامب وأن هذه الدول ستسحب البساط من تحت رجليها لذلك قصدت تجاوز القانون بهذه الخطوة المتهورة… فأمريكا كانت ومازالت تسعي للسيطرة علي بترول فنزويلا وتضعه كمخزون إستراتيجي لها لكي تساوم به دول الخليج والشرق الأوسط وحتي إيران لتحقيق مصالحها في ومع دول تلك المنطقة…تماما كما فعلت في سبعينيات القرن الماضي مع السودان عندما إكتشفت شركة شيفرون الأمريكية البترول في السودان وأغلقت الآبار بالخرسانة المسلحة لكي تستخرج البترول وتستغله في الوقت الذي تحدده هي وبالكيفية التي تريد ولكن عندما دخلت الصين في شراكة مع حكومة السودان واستغلت بترول السودان في العام 2005م تجددت التوترات وبدأ سيناريو جديد من تعامل أمريكا مع الصين والسودان كل حسب مصلحتها التي تريد… أمريكا التي تختطف رئيس دولة منتخب وتضعه في إحدي سجونها للمزيد من الضغط عليه وتهدد بذلك حياة وامن شعوب وتنتهك سيادة دول هل يعول عليها في حل مشكلة الحرب في السودان؟ ؟؟ وهل يجب أن توضع ضمن خيارات الوساطة؟ وهل هي فعلاً أمينة علي مصالح الدول أو الشعوب حتي نسلمها رقبة شعب كامل؟؟ وجد هذا الإنتهاك الصارخ لحقوق الشعب الفينزويلي وإختطاف رئيسه إدانة ورفض كاملين من كل دول العالم وهاهي الصين وروسيا تطالبان بعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لمناقشة موضوع هذا الإنتهاك والتجاوز اللا إنساني والمخالف للقانون الدولي…فهل يكون ذلك الإجتماع هو القوة التي تلجم أمريكا ورئيسها؟ أم أنه عرضاً روتينياً للقوي الدولية لخداع الدول المستضعفة؟ وهل يفلح الإجتماع في إعادة مادورو إلي كرسي الرئاسة في بلاده؟ وهل نتوقع أي عقوبة علي الرئيس الأمريكي نتيجة لهذا التجاوز؟؟

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!