مسرح خضر بشير يعود للحياة… الثقافة تفتح أبوابها من جديد في بحري
تغطية-آمال حسن
في رسالة تؤكد أن الثقافة والفنون قادرة على ترميم الوجدان الوطني وبعث الأمل في النفوس، استعادت مدينة بحري أحد أبرز معالمها الثقافية بعودة مسرح خضر بشير إلى دائرة الضوء بعد اكتمال أعمال تأهيله. وجاءت هذه العودة وسط حضور رسمي وثقافي واسع، لتعلن انطلاقة جديدة للحراك الفني والدرامي، وتؤكد أن المسارح ستظل منابر للتنوير والتلاقي المجتمعي، وشريكاً أصيلاً في جهود التعافي وإعادة بناء المجتمع بولاية الخرطوم.ضمن احتفالات البلاد بالذكرى السبعين للاستقلال، دشّن الفريق مهندس بحري إبراهيم جابر إبراهيم، عضو مجلس السيادة ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، عودة مسرح خضر بشير بمحلية بحري لمزاولة نشاطه وتقديم الأعمال الفنية والدرامية من جديد، وذلك بعد اكتمال أعمال إعادة التأهيل، في إطار جهود حكومة ولاية الخرطوم لتحسين بيئة المواعين الثقافية والفنية وتعزيز دورها المجتمعي.وشهد الفعالية والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، والمدير العام لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الوزير المكلف الأستاذ الطيب سعد الدين، والمدير التنفيذي لمحلية بحري الأستاذ عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن، إلى جانب عدد من الدراميين والمبدعين وأهل الفن والثقافة والإعلام، وبمشاركة واسعة من مواطني أحياء مدينة بحري.وأكد الفريق ركن مهندس بحري إبراهيم جابر أن إعادة افتتاح مسرح خضر بشير تمثل رسالة مهمة وبداية جديدة لاستعادة الحياة الثقافية والاجتماعية بولاية الخرطوم إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن الثقافة والفنون ليست ترفاً، بل ركيزة أساسية في إعادة بناء المجتمع وتعزيز روح الانتماء الوطني. وأضاف أن عودة هذا المسرح تعني عودة منصة للتنوير والإبداع والحوار المجتمعي.وأوضح أن اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة تعمل على تهيئة الظروف الملائمة لعودة المواطنين إلى ديارهم، مشيراً إلى أهمية إعادة تأهيل المرافق الثقافية في توحيد وجدان الشعب السوداني عبر الأعمال الفنية والدرامية المختلفة. ووجّه الفريق جابر بإقامة منافسات ثقافية بين محليات الولاية ضمن مهرجان الخرطوم الرياضي والثقافي الذي انطلق مطلع العام 2026م، على أن تُقام المنافسات النهائية بالمسرح القومي، متعهداً بدعم هذه المنافسات وصولاً إلى تكريم الفائزين.من جانبه، أوضح والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة أن حكومة الولاية تولي اهتماماً كبيراً بإعادة إعمار المؤسسات الثقافية والفنية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من عملية التعافي المجتمعي، وقال إن مسرح خضر بشير كان ولا يزال شاهداً على تاريخ فني وثقافي عريق، وعودته اليوم تمثل دفعة قوية للحراك الثقافي في بحري والخرطوم عموماً. وأكد أن الولاية ستواصل دعم المبادرات التي تسهم في إعادة الحياة الطبيعية وتعزيز التماسك الاجتماعي.بدوره، أكد المدير العام لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين أن إعادة تأهيل المسرح شملت تحسين البنية التحتية والتجهيزات الفنية بما يواكب متطلبات العمل المسرحي الحديث، مبيناً أن الوزارة تسعى إلى إحياء دور المسارح كمراكز إشعاع ثقافي. وأشار إلى أن المسارح فضاءات مفتوحة للإبداع تستوعب طاقات الشباب والمبدعين وتسهم في نشر قيم الجمال والسلام. كما أعلن عن قرب افتتاح شيخ المسارح السودانية، المسرح القومي بأم درمان، خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً اهتمام الوزارة بدعم إعادة تأهيل جميع المواعين الثقافية والفنية.وفي السياق ذاته، عبّر المدير التنفيذي لمحلية بحري الأستاذ عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن عن سعادة مواطني المحلية بعودة المسرح والأنشطة الثقافية، مؤكداً أن عودة مسرح خضر بشير تمثل إضافة نوعية للمشهد الثقافي بمحلية بحري.




إرسال التعليق