اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين إلى الخرطوم تضع خطة شاملة لدعم الأسر المتأثرة بالحرب توجيهات بتكوين لجنة عاجلة برئاسة والي الخرطوم لإعداد مشروعات صغيرة وأسرية تعزز الاستقرار المعيشي

تقرير: آمال حسن

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها بولاية الخرطوم وتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين بعد فترة الحرب التي شهدتها البلاد، عقدت اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم اجتماعاً مهماً اليوم برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق ركن مهندس بحري إبراهيم جابر.وخلال الاجتماع، وجّهت اللجنة العليا بتكوين لجنة عاجلة برئاسة والي الخرطوم تتولى إعداد خطة شاملة للمشروعات الصغيرة والأسرية، تهدف إلى معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحرب، ودعم الأسر المتضررة عبر مشروعات إنتاجية مستدامة تساهم في تحقيق الاستقرار المعيشي.وأكد رئيس اللجنة العليا الفريق إبراهيم جابر أهمية أن تكون الخطة المقترحة مبنية على تجارب عملية سابقة مع الاستفادة من نماذج النجاح المحلية، مشدداً على ضرورة تجنّب الأخطاء الماضية والابتعاد عن المشروعات التقليدية التي لم تحقق الأهداف المرجوة، بجانب إشراك رواد الأعمال وأصحاب الخبرات في إعداد وتنفيذ البرامج لضمان فاعليتها واستمراريتها.واستمع الاجتماع إلى تقرير مفصل من لجنة دعم المشروعات الصغيرة التي أعدّتها وزارة التنمية الاجتماعية، وتضمّن مقترحاً لتنفيذ مليون مشروع صغير يستهدف مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على الخريجين والأسر المنتجة. كما شمل التقرير حصر الجهات الراعية للمشروعات ومجالات الدعم المتاحة من مؤسسات الدولة والمنظمات الشريكة.من جانبه، أوضح والي الخرطوم أن الخطة المقبلة يجب أن تراعي احتياجات الفئات الأكثر تضرراً من الحرب، وفي مقدمتها أسر الشهداء والمعاقين والأسر التي فقدت مصادر دخلها، مؤكداً أن حكومة الولاية ستعمل على توفير التمويل والتدريب اللازمين لإنجاح هذه المشروعات وتحقيق أثرها الإيجابي في المجتمع.وفي ختام الاجتماع، شدد الفريق جابر على أن اللجنة الجديدة ستعمل بصورة عاجلة ومنسقة لإعداد رؤية عملية ومتكاملة تعيد الأمل للمواطنين وتُسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن نجاح هذه المبادرة يمثل خطوة أساسية في مسار التعافي الوطني وإعادة الإعمار.فقرة تحليلية ختامية:تأتي هذه الخطوة في توقيتٍ حاسم يعكس إرادة الدولة في الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة البناء والتنمية. فتركيز اللجنة على المشروعات الصغيرة والأسرية يُعدّ اتجاهاً عملياً نحو تحقيق التنمية المستدامة عبر تمكين المواطن ليكون شريكاً فاعلاً في عملية الإعمار، لا مجرد متلقٍ للدعم. كما تمثل هذه المبادرة نموذجاً للتكامل بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وبناء قاعدة إنتاجية متينة تعزز من قدرة البلاد على التعافي والنهوض مجدداً.

Previous post

خلال زيارته لوزارة التربية والتعليم والي الخرطوم: بدأنا في استلام الدعم من الحكومة الاتحادية لتأهيل المرافق التعليمية وتوفير الإجلاس والكتاب المدرسي

Next post

عقب صدور قرار بإعادة تشكيلهاوالي الخرطوم يجتمع بالمكتب التنفيذي الجديد للمقاومة الشعبية: الاجتماع يؤكد على التعبئة العامة وفتح معسكرات التدريب

إرسال التعليق

You May Have Missed

error: Content is protected !!